في حضرة فريد الأطرش… احتفال بخمسين عامًا على غيابه الحاضر

فريد الأطرش
فريد الأطرش

في إطار مشروع “100 سنة غنا”، تُنظّم دار الأوبرا المصرية أمسية موسيقية استثنائية للاحتفال بمرور خمسين عامًا على رحيل الموسيقار الكبير فريد الأطرش.
بقيادة الفنان الكبير علي الحجار، وإخراج مهدي السيد، تأتي هذه الليلة تكريمًا لصوت لا يُنسى، وفن لا يغيب، وإرث موسيقي عبر الأجيال.

فريد الأطرش لم يكن مجرد موسيقار، بل كان صوتًا يرافقنا، يشبه ضوءًا ناعمًا في الذاكرة، يطل علينا كلما احتجنا إلى لحظة صدق، أو دفقة شجن، أو بهجة خفيفة لا تُفسَّر.

هو الذي غنّى الحب كأنه صلاة، والفرح كأنه وعد، والحزن كأنه درس في الإنسانية.


أعاد تعريف الحب في “الربيع”، والشوق في “قلبي ومفتاحه”، والفرح في “دقوا المزاهر”، والحزن النبيل في “إيه فايدة قلبي”.

 

لم يترك لونًا من ألوان الموسيقى إلا وطرقه بإحساسه الفريد
غنّى العاطفة، والوطن، والدين… مزج الفصحى والعامية، وغنّى وحده، ومع غيره، وقدّم الأوبريت، والقصيدة، والطقطوقة.

وكان من أوائل من قدّموا الأوبريت الغنائي بشكل سينمائي، ومن أهم المجددين في الموسيقى العربية.
ألحانه لم تتوقف عند حدود وطنه، بل عبرت إلى ثقافات مختلفة، وغنّتها أصوات من أنحاء العالم.

في الذكرى الخمسين لرحيله، لا نحتاج إلى مناسبة لنحتفل به، فهو لا يزال يعيش بيننا بأغانيه وصورته وموسيقاه.

 

أمسية الحب والحنين…
في هذه الليلة، يعود صوته إلينا من خلال مجموعة من ألمع الأصوات مثل ياسمين علي، أميرة أحمد، وفتحي ناصر،
نستمع إلى “الحياة حلوة”، “جميل جمال”، “ليالي الأنس”، “إياك من حبي”، “اشتقتلك”، “يا واحشني رد عليه”… وغيرهم، فنكتشف أن الزمن لم يمر، وأن الفن الصادق لا يشيخ.

فريد الأطرش…
بعد خمسين عامًا، لا يزال الغياب يحمله الحضور، ولا تزال الموسيقى تحفظ ملامحه، وتحمل صوته كما لو أنه لا يزال بيننا.

تم نسخ الرابط