رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري

عمرو يوسف… نجم مصري بطعم عالمي في "وعد إبليس"

عمرو يوسف
عمرو يوسف
ads
قلما نجد عمل مصري يدور في إطار الرعب، وحتى تلك الأقلية لم ينجح جزء كبير منها، اللهم إلا قلة قليلة، ولكن يبدو أن هناك مسلسل سيكون علامة فارقة في دراما الرعب، وهو "وعد إبليس"، لما يتوافر فيه من عناصر جعلته يغرد منفردًا خارج سرب الأعمال التي تم طرحها بهذه التيمة المعروفة، وهي الانسان الذي يسلم نفسه للشيطان لتحقيق أهدافه، فيبدو أن "إبليس" وعد بالفعل أن يقدم ماهو "شيطاني" يأثر به عقل الجمهور ويجعله منتظر نتائج هذا الصراع بنهم.

جرعة مكثفة من التشويق والإثارة، أجواء حتما نشعر معها بالخوف، غموض بالطريقة التي تجعل وقت حلقة المسلسل غير كافية لإشباع الفضول وجرعة التشويق تلك، فتتمنى لو أن الحلقات كحبات العقد المنفرط، تنساب سريعا واحدة تلو الأخرى، فتشبع الفضول وحالة المتعة التي تسبب فيها كل حلقة، ولكن في النهابة تنتظر بشغف الحلقة القادمة، لترى بطل المسلسل "إبراهيم" عمرو يوسف، الرجل الذي "تحالف مع الشيطان" ليجسد لنا طاقة هائلة من المشاعر المختلفة والأداء الطبيعي، فيما نطلق عليه مجازا "السهل الممتنع".

فرح، حزن، قلق، خوف، غضب، كلها مشاعر برع في تجسيدها عمرو يوسف، الذي تضطره الظروف أن يتحالف مع الشيطان ويسلم له روحه ليسيطر عليها فقط لينقذ زوجته الحامل في نجله من مرضها الصعب، وهنا يبدأ البني آدم الذي كان مجتهدًا وذكيًا في عمله في التغير ويصير تحت تصرف الشيطان.

المبارزة التمثيلية التي شهدتها الحلقات الماضية، بين عمرو يوسف "البني آدم" وفتحي عبد الله "الشيطان"، وضعت المسلسل "في حتة تانية" بالمصطلح الشائع هذه الأيام، فدائماً ما كان فتحي عبدالوهاب "جوكر" أي عمل، والحصان الرابح الذي لم يخذل صاحبه في أي سباق أو رهان، فنحن أمام طاقة تمثيلية متفجرة الموهبة، ينقلك من احساس لآخر بانسيابية شديدة وكأن المشاعر أزرار بيانو يعزف عليها مقطوعات مختلفة من الأحاسيس الصعب تجسيدها، فهو هنا "الشر يمشي على قدمين"، إبليس المؤذي الذي يريد أن يتلف البشر ويرميهم في العذاب ويتحكم في أرواحهم.
صورة المسلسل أيضًا كانت مميزة ومختلفة عن أي أعمال أخرى، إذ أن المخرج البريطاني كولن تيج اختار أماكن تصوير مختلفة عن الذي اعتادنا عليه رؤيتها، فاختار الأماكن الأثرية مثل "الناصر محمد بن قلاوون" بالقلعة، وهو مكان جديد غير معتاد التصوير فيه، وعن المعالجة الدرامية، فالمسلسل حتى الآن يسير على  رتم عالي من التشويق والإثارة دون الإخلال بالمتعة أو الوقوع في فخ المط والتطويل، وهو بالطبع ما نجح في بنائه المؤلف توني جوردن.

أيضاً، وجود فنانة هوليودية بحجم وأداء باولا باتون، فذلك أضاف للعمل كثيرا، والمستفيد من المواهب والمبارزة التمثيلية تلك هو الجمهور، فيشاهد فنا يمتع عقله.

المسلسل جمع نخبة من نجوم العرب والعالم، فكان من اللافت للنظر ظهور الفنان السعودي يعقوب الفرحان، الذي يظهر في البداية ويتغلب عليه الشيطان، ورغم ظهوره الذي ليس بالكثير، إلا أن الجمهور تحدث عن براعته.

نفس الشيء أيضًا مع الفنانة عائشة بن أحمد، التي تقوم بدور زوجة عمرو يوسف، ومشكلة مرضها يقوم عليها صراع المسلسل، ولم تفشل الفنانة في أي دور تجسده، إذ أنها دائمًا متجددة وقادرة على إقناع الجمهور في أي عمل.
 
ما اختلف الجمهور عليه فقط هي الجرافيكس، فمنهم من اعتبرها متواضعة، وآخرون رأوها مناسبة جدا للأجواء، لكن اجتماع أغلب عناصر النجاح المذكورة سالفًا يشفع لهم تلك الهفوات .