رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري

محمد نجاتي.. موهبة كبيرة ظلمها الحظ

محمد نجاتي
محمد نجاتي
محمد نجاتي، ابن شبرا الذي عشق الفن منذ نعومة أظافره،  فقلما نجد فنانًا يبدأ مشواره الفني بأعمال من أهم علامات الفن المصري، ولكن لأن الموهبة كانت المقياس الأول عند اختيار المشاركين في الأعمال الهامة، وجدنا أنه لم يصعد السلم من بدايته بل بدأ بخطوات ثابتة مع أهم مخرجي الوسط، بداية من المخرج محمد فاضل في "أنا وأنت وبابا في المشمس"، ثم مشاركة في فيلم من أهم أفلام السينما المصرية مع الإمبراطور أحمد زكي ألا وهو "ضد الحكومة"، مع واحد من أهم كتاب السيناريو في مصر وهو بشير الديك، والمخرج المبدع عاطف الطيب، ولم يكن دور نجاتي وقتها كومبارس أو مر مرور الكرام، بل كانت مشكلة الفيلم الأساسية ومحور الصراع والجدل نابعة من دوره.

الحديث السابق يؤكد أننا أمام موهبة فطرية بشهادة أهم مخرجي مصر بدليل اختيارهم له، وبعد مشوار صغير ولكن بموهبة كبيرة انتقل للبطولة، فقام ببطولة فيلم "عرق البلح"، عام ١٩٩٩، والذي حصل الفيلم على المرتبة 18 ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في السينما العربية حسب استفتاء لنقاد سينمائيين ومثقفين قام به مهرجان دبي السينمائي الدولي في 2013 في الدورة العاشرة للمهرجان، وبات الفيلم أيقونة هامة في السينما، حتى أن بعض دكاترة كليات النقد الأدبي والفني يطبقون عليه مناهج وأصبح تجربة عملية للشرح للطلاب.

توالت الأعمال بعد ذلك ليشارك في أهم أعمال الدراما المصرية مثل دوره في مسلسل "محمود المصري"، مع الفنان محمود عبدالعزيز، وأيضًا مسلسل "حديث الصباح والمساء" رائعة الكاتب الكبير نجيب محفوظ، وسيناريو محسن زايد، وإخراج أحمد صقر، ذلك المسلسل الذي صدر عام ٢٠٠٢، ومازال يحقق نجاحا ساحقا، ولكن يبدو أن الموهبة ليست كل شيء، فلابد أن يحالفها الحظ، فنجاتي رغم موهبته القوية إلا أنه ينقصه الحظ في الأعمال التي تعرض عليه، فهو شارك في أعمال هامة ولكن ماذا بعد ذلك؟، اضطر أن يشارك في أعمال أقل من موهبته بسبب التزامات الحياة، وتنازل كثيرًا أن يلمع اسمه، مجبورًا دون أدنى إرادة منه، بسبب ما يعرض عليه، فكيف ينتقي الأفضل وهو لا يُعرض عليه من الأساس رغم موهبته!

ويصبح هنا السؤال، هل يجب أن يفتعل الفنان أزمات أو يتجه لأفعال غريبة في حياته وينشرها على مواقع التواصل كي يتصدر التريند، فيختاره صناع الفن للأعمال أم ماذا، الأمر يبدو محير بعض الشيء، ولكن ما نراه في بعض الأعمال حالياً أن الموهبة ليست العنصر الأهم في معادلة "النجم"، بل لابد من حظ وتريند وأشياء عدة، لذا شعر الفنان أن مجال الفن بات غريبا عنه ولم يصبح مكانه ففكر في الاعتزال لعدم التعرض لأي مقارنات مع أي فنان آخر، وبالطبع ذلك ظلم بيِّن، لذا نطالبه بالتراجع عن هذا التفكير وأن يكمل في مسيرته ويمتعنا بموهبته التي قلما وجدت.