رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري

زينة.. الرقم الصعب في أي معادلة نجاح

زينة
زينة
أن تتنوع الممثلة بين تجسيد فتاة من الطبقة العليا وتجسيد شخصية أخرى من الطبقة الدنيا وتنجح في تقديم هذا وذاك أمر لو تعلمون عظيم، وحققت هذه المعادلة الصعبة زينة هذا العام، فحينما ترى شخصية "حنة" في مسلسل العتاولة، تلك الفتاة البسيطة الراضية بأقل القليل بالطبع لن تتخيل أنها نفس الممثلة التي جسدت شخصية عايدة في مسلسل جعفر العمدة العام الماضي، فالاختلاف كبير بينهما لكن زينة استطاعت أن تتلون وتتحول لتثبت دائما أنها قادرة على قيادة أي شخصية وأي دور مهما بلغت درجة صعوبته.

ويعد التمثيل هو القدرة على إيجاد شعور داخلي من المشاعر والانفعالات ثم عكس هذا الشعور باستخدام أدوات الممثل في التعبير وهى الصوت والجسد والوجه، فقامت زينة باستخدام هؤلاء الثلاث، فاستخدمت زينة صوت الفتاة المنكسرة في المشاهد التي عبرت فيها عن الشعور بالظلم، واستخدمت تعبيرات وجهها وحركات جسدها في توظيف هذا الشعور أيضا.

لكن "حنة" لم يغلب عليها طوال أحداث المسلسل هذا الشعور فقط، فظهرت لحظات قوة ودفاع عن النفس وعن والدتها لتتغير التعبيرات ونبرات الصوت لدى زينة للتعبير عن هذه القوة الداخلية لها.

قدمت زينة شخصية حنة التي اجتمع فيها الكثير من الصفات، فهي المظلومة المدافعة عن نفسها، وهى الضعيفة أمام من ظلموها ترمي حمولها على حبيب قلبها نصار، وهى القوية أمام من يهين أمها فيمكنها أن تصفع وجه "سترة العترة" تلك التي يخشى الوقوف أمامها "رجالة بشنبات"، وهى أيضا المغرمة بنصار الذي استحوذ على قلبها وقررت أن تكمل معه حياتها رغم علمها بالمخاطر التي تحاوطهم من كل الجوانب.

ويبدو أن حنة بمثابة الشمعة التي تنير حياة نصار، فترشده لعمل الخير وتحاول جاهدة إبعاده عن المخاطر وأعمال النصب والسرقة، لذا فتعد شخصية حنة متعددة الصفات والشعور والملامح، وهذه النوعية من الشخصيات من الصعب تجسيدها بهذه السلاسة والإتقان مثلما قدمتها لنا زينة.

وتنير زينة البيوت المصرية والعربية كل عام فتظهر بشخصية جديدة ومختلفة عن ما قدمته من قبل وكأنها تقول دائما لجمهورها أنها ممثلة مخضرمة، تتميز في اختيار أدوارها وتتنوع أيضا ولا تخشى التغيير بل تسعى وراءه وتهرب من التكرار.