رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
ads

أمين الفتوى بدار الإفتاء يجيب عن أهم الأسئلة الدينية التى تشغل بالنا فى شهر رمضان (حوار)

وشوشة
وشوشة
استطاع الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن يدخل قلوب الأسر المصرية والعربية حيث يتمتع بابتسامة دائمة ووجه بشوش وطلته التى تترك أثر مريح في كل من يراه يحمل التواضع، لذا يقتحم قلب المشاهد بمعلوماته الدقيقة الذى يوصلها للمشاهد فى منتهى السهولة، إنه الشيخ عويضة عثمان الذى يفتح قلبه فى حوار خاص لـ"وشوشة" ويكشف لنا الكثير.

 نص الحوار:

فى البداية.. هل يجوز عدم صيام رمضان للطلبة أثناء الامتحانات بسبب الحر وكورونا؟
في الأصل الصيام واجب على المُكلف اياً كان طالب أو عامل أو يعمل في مكان يوجد به حرارة أو سائق او غير ذلك.. ووجوب الصيام على الإنسان المسلم المُكلف، ومعنى مُكلف أي بالغ عاقل، ولكن من جمال الشرع الحنيف أنه رخص لبعض الفئات الإفطار، ومنها؛ المشقة المفرطة التي ربما تُؤدي صاحبها إلي الهلاك حيث أن بقاء النفس مهم والمحافظة عليها مهمة عند الله عز وجل، لذلك الطالب أو الذي يعمل في حرارة مفطرة أو أفران لصهر المعادن او أفران الخُبز أو غير ذلك، نقول له بأن الصيام واجب عليك لأنك مُكلف فيجب عليك أن تتسحر وتنوي الصيام ثم تُصبح إذا أحسست بمشقة وكدت ان تهلك أو غلب على ظنك أنك ستهلك يفطر ويقضي بعد ذلك. 
وبالنسبة للطالب نفس الأمر نقول للطالب يشترط لإفطارك أمور وهي أن تتضرر بالصوم في نهار رمضان تضرراً لا شك فيه، أي تضررا ليس موهوماً وإنما هو تضرر حقيقي، هذا التضرر من الممكن أن يؤدي إلي عدم التركيز في الفَهم والمذاكرة وتكون نتيجته غير مُرضية أو مرغوبة في الامتحانات أو الرسوب.
الأمر الثاني أنه يغلب على ظنه الرسوب إذا لم يفطر، الأمر الثالت كون المذاكرة مُضطر إليها في رمضان؛ شرط مهم وهو ألا يتجاوز الفطر أيام المذاكرة أو الامتحانات فقط، لأن هناك قاعدة تقول "إن الضرورة تقدر بقدرها" هذه قاعدة مهمة جدا إذن الضرورة اشترطت أيام الامتحانات الذي يحتاج فيها تركيز إذن، هذه الأيام فقط لا يتجاوزها طالما أنه ليس بحاجة إليها، وأن يكون الطالب خائف من الله ومتحفظ على عبادته حتى يوفقه الله سبحانه وتعالى، وإن كان الطالب قوي البدن قادر على مجاوزة هذه الأيام بدون فطر يفعل ذلك، أما إن كان غير ذلك يُفطر ويقضي في أيام آخرى بعد رمضان إن شاء الله. 

هل يُرَخَّصُ الفطر لمن يداوم على السفر نظرًا لطبيعة عمله كالسائقين والبحارة وقائدي الطائرات؟
نعم، يجوز الفطر ويترخصون برخصة السفر، قال تعالى (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، إذن العلة في هؤلاء ليست المشقة وإنما العلة هي السفر، الإجابة هنا تختلف عن إجابة الطلاب، فهما العلة المشقة وعدم التركيز أما بالنسبة للسائقين فمجرد وجود السفر هذا عذر في الإفطار والقضاء بعد ذلك طالما أنه تجاوز مدة السفر وقطع المسافة التي تسمي سفراً عند الفقهاء وهي ف حدود ٨٣ أو ٨٤ كيلو متر. 

كيف يتم محاربة الشائعات التى تستهدف مصر من وقت لآخر؟

أولاً لابد أن يعرف الإنسان سواء كان فرد أو جماعة أو حكومة أنه لابد أن يكون له أعداء يريدون له عدم النجاح سواء كان على مستوى الفرد أو على مستوى الدولة أو الحكومات، ويعلم أنه سيواجه شائعات سواء على مستوى الفرد أو الدولة، إذن لابد أن نُنشأ قاعدة مهمة في أذهان الناس وهي عدم الاستماع والتركيز مع الشائعات، أيام النبى (صلي الله عليه وسلم) ماذا فعل الكفار في غزوة أحد حتى يضعفوا شوكة المسلمين؟ والذي سبب الهزيمة النفسية للمسلمين في هذه المعركة عندما أُشيع أن النبي قد قُتل مما أحدث إحباطاً في قلوب الفئة المؤمنة، لذلك لابد الانتباه إلي أن الشائعة لها دورها المدمر في المجتمعات وعلي أصحاب النجاحات، حيث كلما أراد الإنسان أن يُثبّت قدميه علي النجاح نجد زيادة للشائعات من حوله، كذلك كما قال الله عز وجل في القرآن (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا)، حيث أرشدنا القرآن إلي التبين، وفي قراءة آخرى "فتثبتوا" أرشدنا إلي التثبت وعدم السعي خلف الناس ولا الشائعات، ونبدأ باتخاذ إجراءات لا تضر بصالح من حولنا ولا بمصلحة الدولة، لذا فإن التثبّت بالشائعات منهج قرأني ونبوي شريف. 

فى الفترة الأخيرة ارتفعت نسبة الطلاق ما السبب فى ذلك؟
نعم، ارتفعت نسبة الطلاق بصورة مخيفة، تجعل الإنسان يقلق على البيت المسلم وتجعله في حالة حيرة، ويسأل نفسه لماذا يحدث ذلك للبيت المسلم؟ مع أن المسلمين لديهم من آليات الاستقرار والتربية القرآنية والتربية النبوية ما يجعل بيوت المسلمين أكثر استقراراً وهدوءاً عند اتباع هذه التعاليم الإسلامية والإرشادات النبوية، لذلك وضع القرآن قواعد للأسرة تسير عليها فقال (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، هذه الكلمة تحمل بداخلها كل خير من الرجل لامرأته ومن الزوجة لزوجها، وتحمل بداخلها كل أدب من الرجل لزوجته ومن المرأة لزوجها، لذلك عندما غاب هذا الشعار من الأسرة وقعنا في هذه الحالة من الاضطراب الاسري ورفع نسبة الطلاق، وعندما ابتعدنا عن الأخلاق القرآنية وعن أخلاق النبي ( صلى الله عليه وسلم) في بيته، عندما قال( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)، وعندما وقف وقال في حجة الوداع ( استوصوا بالنساء خيراً)، إذن هذه العبارات لماذا قالها النبي ( صلي الله عليه وسلم)؟ والإجابة هي ما كان يقولها إلا ليضع الأسس الأخلاقية للأسرة المسلمة، كيف تعيش؟ وكيف يتعامل النبي؟ حيث كان في بيته أفضل زوج على وجه الأرض، ما نقلت السنة يوماً أن الرسول كان يسبّ امرأته أو يهينها أو يضربها، لأنه كان عطوفاً وحنوناً ومحباً لزوجاته، هل هذا يحدث في بيوتنا الآن؟ ربما تكون الإجابة بالنفي، حيث سبََّا وشتماً من الزوج للزوجة وربما نجد أحياناً رد من الزوجة علي زوجها، لماذا؟ بسبب البعد عن أخلاق الإسلام، لذلك نحتاج العودة إلي أخلاقنا الإسلامية الجميلة التي كان يعيش عليها الصالحون والسابقون، فهذا جانب مهم أو سبب من اسباب الطلاق وهو ترك الأخلاق الإسلامية في المعاملة، هذه الأخلاق هي أساس استقرار المجتمعات، بالإضافة إلى أسباب آخري كثيرة تحتاج إلى حديث خاص، وأيضاً تحتاج إلى عناية من علماء الاجتماع ومن علماء الطب النفسي، حتي يقفوا فعلا علي الأسباب الكثيرة التي سببت شتاتاً وسببت تفرقة وكثر بسببها الطلاق بين الأسر المسلمة، وهذا شئ لابد أن ننتبه الي خطورته، لأن اول أثر يتركه الطلاق هو تأثر الأولاد وتعرضهم للأمراض النفسية وتزلزل نجاحهم في مدارسهم وجماعاتهم كل ذلك بسبب الطلاق الذي يقع بين الأم والأب. 

هل ترك الزوج لزوجته لمدة عام أو أكثر يُعتبر طلاقًا؟ 
تقوم الحياة الزوجية على المشاركة وعلى الرعاية، فالزوج يرعى بيته وزوجته وأولاده، والزوجة تقوم بواجبها ناحية زوجها من الاهتمام والمحافظة عليه والقيام بأمره، لذا لا ينبغي أن يترك الزوج البيت بعيداً عن الأسرة ويُهمل الرسالة التي تركها في عنقه والتي يسأله الله عنها، قال رسول الله( صلي الله عليه وسلم) (كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته)، فالرجل في بيته راعٍ ومسئول عن رعيته، إذن عندما يُهمل الرجل أسرته وزوجته ويهجرها ويجلس في مكان آخر عاماً أو عامين أو اكثر كما يفعل بعض الناس دون مبالاة يعلم أنه سيسأل أمام الله عن هذا الإهمال وعن عدم ادائه رسالتيه الزوجية بطريقة صحيحة، وكذلك لا يجوز للزوجة أن تهجر زوجها وتذهب الي بيت أهلها وتترك زوجها دون سبب، ولذلك نقول ان الحياة الزوجية تقوم علي الاحترام، أي إذا نفر الزوج عن زوجته عليه ان يعالج الأمر، إذا لم يُعالج الأمر بطريقة صحيحة أو بطريقة ما عليهما أن ينفصلا بكل هدوء وأن يتفرقا، لذلك قال الله تعالى (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ)، إذ لم تقم الحياة الزوجية على الاحترام نفترق وننهي الحياة باحترام وعدم ظلم من أحد الطرفين للآخر بالهجر أو البُعد أو بعدم النفقة أو نحو ذلك.. بينما ترك الزوج لزوجته لمدة عام أو عامين أو عشرة أعوام أو عشرون عاماً لا يعتبر طلاقاً، إلا إذا تلفظ عليها بلفظ طلاقٍ أو أنهي بطريقة عند المأذون أو القاضي مسألة الزواج بينهم بورقة الطلاق كما نقول، أما مسألة الهجر إما يكون مسافراً للعمل أو غير مهتم بأسرته أو يكون لديه شفق، أي ترك الأسرة والجلوس في مكان آخر ولكن لم يتلفظ بلفظ الطلاق والزوجة علي قيد الحياة وتعلم أنه زوجها وهو يعلم كذلك، ولكن لا يوجد معاملة بينهم هذا لا يعتبر طلاق، ولكن إذا تضررت المرأة بسبب بُعد الزوج عنها عليها اللجوء الي القضاء بعدما تريد الإصلاح من خلال تدخل أحد من أهله أو من أهلها فإن لم تتمكن من الإصلاح ورد الزوج الي بيت الزوجية عليها ان تلجأ الي القضاء ورفع أمرها الي القاضي سواء بطلب الطلاق أو بطلب رجوعه الى البيت، حيث يستدعيه القاضي ويعرف سبب هجره للبيت إن كان به مرض أو غير ذلك، والقاضي له أن يرد رغبة الزوجة ويعيطها حكم الطلاق، هذه الأمور مهمة جدا وأنه ليس بمجرد بعد الزوج عن زوجته يعتبر طلاق لأن بعض الزوجات تقع في هذا الخطأ الكبير، حيث تعتقد أنها أصبحت مُطلقة وتريد الزواج من آخر لقدر الله وهي علي ذمة زوجها، لذلك لابد أن ننبه علي عبي خطورة مثل هذا الأمر.

ماهى صفات الزوج الصالح في الإسلام؟
هذا السؤال في غاية الأهمية والذي يشبهه ما هي صفات الزوجة الصالحة، الصلاح كلمة تحمل كل معاني الخير التي تكون من الشخص على من حوله، الصلاح غير مقتصر على النفس فقط وإنما الصلاح لابد أن يكون ظاهراً علي الآخرين، صلاحك لا يعني الصلاة والصوم وعبادة الله وفي نفس الوقت ظالم لغيري أو أسبب الإهانة لشخص آخر أو لم اعطي غيري حقه أو لا أقوم بواجبي ناحية الآخرين، إذن ما فائدة الصوم والصلاة والعبادة في ذلك الوقت؟ فالصلاح لابد أن يظهر علي من حولك ومنهم الزوجة، عليه أن يعاملها برحمة وبلطف وأن يؤدي حقها ولا يسبّها ولا يضربها ولا يهينها وأن يُطعمها مما يطعم وأن يكسوها وأن يقوم علي شأنها إذا مرضت ولا يسبّ احداً من أهلها أو يعايرها بعيب فيها أو بأحد من أهلها أن كان قد وقع في مشكلة كما نسمع، هذه هي الصفات التي يجب أن تتوفر في الزوج وتتلخص في قوله تعالي (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، وتتلخص في كلمة المودة والرحمة ( وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)، وهي أساس صلاح الزوج والزوجة، ومن صفات الزوج الصالح أيضاً أن يكون واسع الأفق، لا يقف عند أخطاء المرأة ولا يكون مبدأه في الحياة الزوجية هو مبدأ المُعاقب أو مبدأ المتربص للخطأ، الزوج الصالح لابد أن يغض الطرف عن بعض الأمور البسيطة ولا يقف عندها لذلك العرب كانت تقول (وسيد قوميه "المتغابي") أي الذي يتغابى بمعنى غض الطرف كأنه لا يعلم، وإذا دخل البيت ووجد شئ غير مرتب يغمض عينه عنها، ولا يسبب مشكلة بسببها، ولكن أن بعض الناس تسبب مشكلة وتقيم معركة شديدة  لهذا الشئ، مثل نقل شئ من مكانه أو غير ذلك فعلي الزوج في ذلك الحالة أن يغض الطرف كأنه لم يرى، طالما أن الزوجة شريفة وعفيفة وتحافظ علي عِرض زوجها وعلي ماله وعلي ولده، حيث أن أي شئ بعد ذلك نستطيع أن نعالجه، أو إن كانت تحمل غضب في وقت ما لأنها إنسانة من لحم ودم ومن حقها أن تغضب، ولماذا عندما تغضب الزوجة تكون مشكلة وعندما يغضب الزوج يكون أمر عادي هذا إنسان وهذا إنسان، فلا يشتمها، لأن احياناً بعض الأزواج تسبُّ وعندما أرادت الزوجة أن ترد لتدافع عن نفسها أقام لها الدنيا ولم يقعدها، هل عِرض الزوجة وسبها مُباح للزوج؟ إذن لابد للزوج الصالح أن يعلم انه يتعامل مع إنسانة كرمها الله واعطاها حقوقاً ورفع عنها الأغلال التي كانت تُفرض علي المرأة في الجاهلية، حيث جعل الإسلام للمرأة مكانة عالية، فالزوج الصالح هو الذي يراعي كل هذا، لذلك عندما أراد أحد الناس أن يشكو الي سيدنا عمر شدة امرأته وعلو صوتها عليه فذهب الي منزل سيدنا عمر وعندما اقترب من الباب سمع صوت زوجة سيدنا عمر ترفع صوتها عليه فأراد الرجل أن يرجع كأنه قال لنفسه زوجة سيدنا عمر ترفع صوته عليه إذن أنا وعمر سواء في هذا، فلما فتح الباب عمر رأي الرجل وقد اعطي ظهره للبيت وكان يرجع، نداه وقال له ما هذا، قال له لا شئ يا أمير المؤمنين، فعندما شدّ عليه عمر في السؤال، قال له كنت جئت لكي اشكي لك فظاظة زوجتي وعلو صوتها فرأيت زوجتك تعلو صوتها عليك، فقال يا هذا أن زوجتي تطبخ طعامي وتغسل ملابسي وترعي ولدي وبيتي أفلا اتحملها، إذن الزوجة دورها كبير في البيت وفي تربية الأولاد ورعايتهم، فلابد للزوج الصالح أن يتحمل زوجته إن صدر منها أحد الأشياء البسيطة، لذلك يقول النبي (صلي الله عليه وسلم) (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خُلقا رضي منها خُلقا آخر)، بمعني لا يكرها ولا ينفر منها ويعلم أنه إذا كره شئ سوف يجد شئ آخر جيد، فلابد الإنسان أن ينظر  إلي الجانب الجميل في الزوجة ولا ينظر الي الأمور السلبية عندها، ويتحمل ويغض الطرف عن السلبيات وينظر إلى الجمال والإيجابيات عندها فهذا هو الزوج الصالح. 

تعطر المرأة الصائمة في نهار  رمضان فما رأيك؟
أولاً تعطر المرأة جائز، لأن الله جميل يحب الجمال، وكما قال النبي ( الله عليه وسلم (كان العطر أحب الأشياء إلى النبي)، حيث كان دائما طيب الرائحة، لذلك لابد أن يكون المسلم جميلاً في نفسه ونظيفاً هذا من جمال الإسلام، والمرأة كذلك تزيل كل رائحة كريهه بعطور وغيرها، ولكن إذا ما خرجت لا يتجاوز عطرها جسدها، هذا هو المطلوب فإذا خرجت لا يكون عطرها نفاذً بحيث أنه يُشم هذا هو المنهي عنه فقط، (ايما امرأة استعطرت فمرت علي قومٍ ليجدوا ريحيها فهي كذا وكذا) يعني "زانية" كما قال النبي، ولكن  هذا الحديث يفسره الأغلبية بطريقة خاطئة لأنه ليست كل امرأة وضعت عطر وخرجت تتصف بهذه الصفة، لا هذا في المرأة التي تتعطر وتخرج وتقصد أن تفتن الناس، في هذه الحالة نقول لها حرام عليكي هذا، أما إذا تعطرت عطراً خفيفاً في نفسها وخرجت الي عملها أو سوقها أو إلى مسجدها وهذا العطر لا يكون نفاذاً ولم تقصد بيه فتنة الناس هذا لا شئ فيه ابداً، وأما إن وضعت عطراً لا يتجاوزها حتي تكون رائحتها طيبة بينها وبين نفسها أو بينها وبين قرينتها من النساء إذا جلست بينهن فهذا لا شئ فيه أيضاً. 

ماحكم صيام غير المحجبة أو التي لا تصلي؟
لابد أن نعرف أن الصلاة والصوم والحجاب والزكاة فريضة، هذه سهام في الإسلام، ومن له سهم في الإسلام ليس كمن لا سهم له، بمعنى من قام بواجب أو بواجبين أو بثلاث ليس كمن ترك كل الواجبات وليس كمن قام بالبعض، لذلك علي الإنسان أن يسعي الي ان يقوم بواجب الله عليه، أمرنا الله بالصلاة نصلي، أمر المرأة بالحجاب فتحتشم وتستجيب لنداء ربها، أمرنا بالصلاة نصلي، أمرنا بالحج إن استطعنا نحج، أمرنا بالزكاة إذا ملكنا النصاب وحال الحول، إذن كل فرائض الإسلام لابد ان يأخذها الإنسان مجتمعة ولا يختار فريضة ويترك الأخرى، ولابد للمؤمن أن يعظم شعائر الله ويستجيب لكل نداء الله في كل أبواب الخير، فلذلك نقول للمرأة شهر رمضان فرصة لكي تتعودي علي الحجاب وعلي الاحتشام، وعليها أن تخجل من الله عز وجل فأمر الحجاب أمر بسيط جدا، ليس تشديداً ولا تضييقا علي المرأة ولكن الحجاب صيانة للمرأة، وعلى كل حال إن كانت  المرأة غير محجبة وقامت بواجب الصيام  نقول لها ستأخذين ثواب الصيام إن شاء الله، ولكن جانب آخر انتي قصرتي فيه وهو جانب الحجاب ربما تسألين عنه أمام الله عز وجل لذلك نقول صيام المرأة غير المحجبة صحيح وإن كان الأجر عند الله يختلف عن من يطيع الله ويعظم شعائره وعن من ينتقي بعض الواجبات ويترك البعض الآخر، فرق بين المسلم الذي يعظم كل شعائر الله ويأخذها مجتمعة وبين من ينتقي ما يحلو له، وإذا صام الإنسان ولم يصلي فصيامه صحيح، ولكن يحاسب علي الصلاة التي تركها فشأن الصلاة عظيم عند الله عز وجل قال سيدنا النبي (صلي الله عليه وسلم) (اعلموا ان أعظم اموركم عندي الصلاة الصلاة عماد الدين فمن تركها هدم الدين)، فالصلاة لا ينبغي للإنسان أن يتركها وأن يعود نفسه علي الصلاة وعلي أداء فرائض الله. 

هل يجوز قضاء الصوم عن المتوفى سواء أكان أحد الوالدين أم غيره؟ 
قال النبي (صلي الله عليه وسلم) (من مات وعليه صومٌ صام عنه وليه)، توضيح لهذا الحديث أنه لو مرض إنسان في شهر رمضان أو قبله وامتد به المرض فأخذ أيام من رمضان أسبوع أو أسبوعين وهو مريض ولم يتمكن من الصيام ثم مات، فهو أفطر في شهر رمضان مثلا عشرة أيام أو عشرين يوم أو ثلاثين يوم أو شهر رمضان كله مع امتداد المرض معه ولم يتمكن من الصيام إذن هذا لا شئ عليه، لأنه كان مريضاً وامتد به المرض حتي مات لا شئ عليه، وبعض الناس يحب في هذه الحالة أن يتصدق بإطعام مسكين عن كل يوم عن مرضه هذا لا مانع من هذه، أما المتوفي لا شئ عليه ولو لم يقضي عنه شئ فلم يحاسب علي هذا ان شاء الله، ولكن من مرض فافطر أياماً ثم عُفي من المرض وتمكن من القضاء فأكسل ثم مات هذا كان يجب عليه صوم ما عليه هنا نقول لوليه إن أراد أن يصوم عنه هذه الأيام صام وإن أراد أن يُطعم عن كل يوم مسكين أطعم هذا الحكم لمن تمكن من القضاء ولكنه كسل عن القضاء.

تجوز صلاة التراويح متفرقة في البيت طالما الإنسان انشغل عنها بعمله؟
صلاة التراويح سنة عن النبي (صلي الله عليه وسلم) صلاها النبي في المسجد يوماً ويومين وثلاث، وعندما اجتمع عليه الناس في اليوم الثالث علموا أن النبي يصلي في المسجد فاجتمع الناس فخشي الرسول في اليوم الرابع أن يخرج إليهم لتُفرض عليهم، فبدأ الصحابة كأنهم يريدون الرسول يخرج ليصلي بيهم فنقروا بابه فقال النبي( صلي الله عليه وسلم) اني لا أعلم مكانكم انا أعرف أنكم تنتظروني ولكني خشيت أن تُفرض عليكم فامتنع عن الخروج، فاستقر الأمر علي كذلك ثم جاء في عهد سيدنا ابو بكر كلٌ يصلي بمفرده، وفي عهد عمر عندما دخل المسجد فوجد الرجل يصلي بمفرده ورجل يصلي ومعه رجلان ورجل يصلي ومعه جماعة في المسجد هكذا متفرقون، فقال سيدنا عمر لو جمعناهم علي إمام واحد لكان أفضل، فجعل سيدنا أُبي يصلي بالناس جميعاً، ومن هنا جاءت صلاة التروايح جماعة في المسجد منذ عهد سيدنا عمر والي الآن، فرضي الله عنه سيدنا عمر سن هذه السنة الجميلة سنة الاجتماع في المسجد لصلاة التراويح، ولكن يجوز للإنسان أن يصليها في البيت مع أهله ومع أولاده إن كان عنده عمل أو مشغول فله أن يصليها في البيت حيث صلاتها في البيت جائزة وصلاتها في المسجد جائزة. 

وأخيرا من الذين يستحقون الزكاة؟
بين لنا القرآن الكريم أصناف من يستحقون الزكاة وجمعها في آية واحدة هي الآية الأساس في هذه المسألة (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)، هذه الأصناف التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم، ونحن في بعض الأحيان الظاهر عندنا الفقير والمسكين وظاهر عندنا الغارم الذي يأخذ دين ولم يستطع رده وقد يؤذي بسببه ويتعرض للسجن أو لتعب نفسي بسبب انه لا يستطيع ان يرد دينه، هذا يُعطي من الذكاة، إذن الزكاة بابٌ عظيم جدا من أبواب الخير تعالج شريحة كبيرة من المجتمع وتعالج شُح النفس  وتعالج نظر الفقير وحسد الفقير والمسكين الي مال الغني، ولذلك فإن نظام الزكاة نظام رباني الاهي اجتماعي يعالج كثيراً من مشاكل المجتمع، ولكن الناس لا تنتبه الي مسألة الزكاة نحن نقول كل من ملك نصاباً والنصاب يساوي ٨٥ جرام دهب عيار ٢١ أو ما يعادل ذلك وحال عليه الحول أي مرّ عام هجري فعليه أن يخرج الزكاة، فإن في الزكاة بركة وتربية للنفس، وفي الزكاة حل لكثير من مشاكل المجتمع من فقر وحاجة وغير ذلك وفيها ثواب عظيم وقُرب من الله والله يبارك دائما لمن يؤدي زكاة ماله، وكل من بخل بالزكاة علي الفقراء والمساكين يعلم أن ماله لابد أن تأتيه آفه من الآفات يوم من الأيام فربما تذهب ببعض ماله، فعليه أن يسارع الي التوبة والاستغفار وأداء ما عليه من حقوق لعباد الله، فالمال مال الله والعبد مُستخلف فيه قال الله في حديث قدسي (يا ابن آدم انفق أُنفق عليك).