رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
ads

كريم عبد العزيز.. عندما تجتمع الكاريزما والموهبة والوسامة وخفة الظل فى شخص واحد

كريم عبدالعزيز
كريم عبدالعزيز
بمجرد أن تسمع اسم كريم عبدالعزيز، يتبادر في ذهنك سريعاً قائمة أعمال تعتبر من أفضل الأعمال الفنية على مدار السنوات الماضية، وهذا ليس أمراً عادياً فكم من فنان تعرف اسمه لكنك لا تستطيع تذكر عملين فقط له، الأمر مختلف كلياً مع ممثل مثل كريم عبدالعزيز.

الضابط "زكريا يونس"، هو اسم مستعار لأحد أهم الضباط في الأمن الوطني حالياً، والذي يجسده "كريم" ضمن ملحمة "الاختيار ٢"، وعندما تراه تجزم أنه ضابط حقيقي وليس الممثل الذي رأيناه في الكوميدي وأضحكنا كثيراً، أنت بالفعل أمام ضابط ليس في مكان عمله فقط بل في حياته كلها، فهو خير مثال للممثل "التقيل الذي لا يتبع منهج الأڤورة"، هو فقط يبهرنا بالأداء الهادئ المتكمن.

كثير من أدى شخصية الضابط، ولكن قليل من تمكن منها مثل كريم، وهو لم يعتمد على موهبته فقط وأداؤه، بل استطاع أن يُوجِد كيمياء بينه وفريق العمل، فأصبح الاختيار٢ بمثابة ”هارموني" متناغمة، واستطاع هو وأحمد مكي وفريق العمل بأكمله أن يكملوا عظمة مسلسل اسمه الاختيار، أحبه الشعب المصري وصار يتابعه بشغف منذ أول حلقة في الجزء الأول، فبعد نجاح كراره والعوضي في الجزء الأول ناجحاً ساحقاً، أضحى من الصعب على أي ممثل أن يخوض تجربة البطولة، فهي مسئولية على عاتقه أن يكمل نفس مسيرة النجاح والشعبية التي حققها الاختيار من قبل، ولكن كريم ومكي دائماً ما يغردون خارج السرب ويتفردون بموهبة فريدة من نوعها، جعلت المسلسل يحقق شعبية أكبر.

وعندما تشاهد فيلم "الباشا تلميذ" وتضحك مع كريم عبدالعزيز، ثم تراه مرة أخرى في الاختيار٢، لا تستطيع أن تصدق أنه نفس الشخص، فهو مشخصاتي درجة أولى يستطيع أن يتنوع بين الشخصية الواحدة بأكثر من شكل.

وأظن أن أفضل وصف لكريم عبدالعزيز هو "الرزين الراسي"، حيث يختار أدواره بدقة تجعل جمهوره يتذكر كل أعماله، ولا يوجد في تاريخه عمل واحد فقط يستعر منه، إذ يظل كريم عبد العزيز أهم ممثل في جيله، بالموهبة والحضور والأرقام والاختيارات.. هو النجم الوحيد الذي لم يفشل له فيلم على شاشة السينما.. قدرته على التنوع تثير الاحترام والتقدير.
 
ما يجعل كريم عبدالعزيز مستمراً على عرش النجومية حتى الآن، هي ميزة ليست موجودة عند أغلب الممثلين، فنجد أن كريم يكترم سنه ومظهره، فيختار ما يتناسب معهم، فلم يقع في فخ الاستمرار بالظهور في دور "الشاب الروش" الذي تتهافت عليه الفتيات، وإن ظهر كمحب تظهر معه ممثلة مقاربة لسنه، فيبدو أكثر واقعية، فهو يحترم تاريخه ولا يقبل أن يظهر بشكل يثير سخرية الجمهور.

كريم عبد العزيز في لقاء قديم مع محمود سعد، قال إنه لا ينافس أحدا، لم يصدقه محمود سعد، فاستطرد كريم وقال إنه بكل صدق لا ينشغل بالمنافسة ولا من أفضل أو أسوأ؟ هو يفكر في عمله وأدائه.. هو يبذل المجهود الأكبر في احترام الجمهور الذي يقتطع جزءا من وقته ليشاهد أعماله. 

وبالفعل نستطيع رؤية ذلك على أرض الواقع، فهو لا يهتم بفكرة التريند، حتى أن صفحته على فيسبوك صرح أنه لا يديرها، فقط حسابه على انستجرام، فالحب الموجود له على مواقع التواصل الاجتماعي حقيقي، يمكنك أن تراه بعينك في الشوارع والبيوت على أرض الواقع.

هو شخص يشبهنا، لذلك نصدقه، ونتفاعل معه، هو أيضا صادق غير مفتعل لذلك نحبه، هو تلقائي حتى في أدائه لذلك نضحك لأي كلمة أو إفيه منه، هو صاحب حضور طاغٍ لذلك يلغي كل من يقف أمامه في أي مشهد مهما كانت موهبته.