كفاية مصيلحي.. حرامعبد الفتاح على لا جديد
اللي نبيت فيه نصبح فيه
نفس الاضطراب بنفس العجز
كأننا شعب ذليل تدير شئونه حكومة "هاند كاب"
امسك ورقة ومسطرة وآله حاسبة وارجع بذاكرتك قليلا الي الوراء
لا تتعب نفسك كثيرا في نفس هذا التوقيت من العام الماضي قام المصريون من نومهم فلم يجدوا رغيف العيش في الافران، وخرجت مانشيتات الصحف تسال: أين ذهب رغيف العيش؟ عودة طوابير العيش امام الافران، سقوط أول شهيد لرغيف العيش.
وقف وزير المصائب والنكبات والازمات والطوابير وإذلال المصريين الدكتور علي مصيلحي يؤكد في اليوم الاول من الازمة انه ليس هناك ازمة والدقيق المدعم متوفر في الاسواق، ثم اكد أن حملات التموين ضبطت كميات كبيرة من الدقيق المدعم أثناء تسربه في السوق السوداء.
في نفس التوقيت تقريبا من العام الذي قبله خرج المصريون من منازهم فلم يجدوا وسيلة واحدة للمواصلات، فقد اختفي السولار من محطات تموين السيارات، وتوقف نقل البضائع، فخرج وزير التموين لا أجلسه الله علي كرسيه وأكد انه لا توجد أزمة في السولار، ثم أعلن عن حملة ضخمة للتموين قبضت علي بعض السفلة الذين يبيعون السولار في السوق السوداء.
في أزمة السولار لم يتدخل الرئيس وترك حكومته تدلي بدلوها، لكن عند رغيف العيش لم ينتظر واجتمع بالحكومة وأعطي تعليماته للقوات المسلحة بالتدخل لإنقاذ النظام من ثورة الخبز، وأصدر أوامره بفتح مخابز الشرطة أيضا للجمهور.
ومع ذلك وفي أول تعديل وزاري أبقي الرئيس علي علي مصيلحي، وهنا احترت واحتار دليلي في التعديل الوزاري.
الاسبوع الماضي كتبت عن حكمة الرئيس في التعامل مع ازمة مباراة مصر والجزائر، ولا أجد غضاضة الان أن أكتب عن سر توقف حكمة الرئيس عن المدعو علي مصيلحي وزير الطوابير المذلة للمصريين.
أحاول أن أفهم الحكمة الرئاسية في إبقاء رجل بهذه المواصفات علي رأس وزارة فشلت في كل مهامها بنجاح ساحق ومدو.
فشلت في تأمين الخبز، فشلت في توفير السولار، فشلت في احتواء انبوبة بوتاجاز، فشلت في منح المعاشات للمصريين بكرامة، فشلت في ضبط الاسواق، فشلت في توفير معاملة حسنة مع ذوي الاحتياجات الخاصة، فشلت في رعاية الايتام وتركتهم فريسة للذئاب واللئام واللصوص وقطاع الطرق وسارقي مال النبي.
احاول أن أفهم الحكمة الرئاسية في الإبقاء علي هذا المصيلحي لكني اقف عاجزا، أو إن شئت الدقة مشلولا في أن أصل الي إجابة.
إذا كان الرئيس بني جزءاً كبيرا من شعبيته بالاطاحة بمثل هؤلاء الوزراء ونحن نبلع المسألة ولا نسأل لماذا أتي بهم من الاصل ولماذا أبقي علي من جاء بهم ولماذا سامح من رشحهم، ولماذا صبر كل هذا الصبر علي أنصاف وزراء كان أقصي حلمهم واقصي امكاناتهم وأقصي قدراتهم أن يكونوا وكلاء وزارة بدرجة "فوت علينا بكرة".
حاولت وحاولت لكني فشلت وفشلت أن أصل الي حكمة السيد الرئيس. |